علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
75
ضرائر الشعر
والصحيح أنها غير زائدة ، لأن زيادتها قليلة ، فلا ينبغي أن تحمل الآية عليها ، إذ قد يمكن حملها على ما هو أحسن من ذلك . ألا ترى أنه يمكن أن تكون منقطعة ، على ما ذهب إليه س ، أو متصلة ، على ما ذهب إليه الأخفش . وقد بين النحويون الوجهين ، فأغنى ذلك عن ذكره هنا . ومنها : زيادة ( إلا ) ، نحو قول الشاعر : أرى الدهرَ إلا منجنوناّ بأهله . . . وما صاحبُ الحاجات إلا مُعذبا هكذا رواه المازني ، يريد : أرى الدهر منجنوناَ بأهله . وكذلك جعلها في قول الآخر : ما زال مذ وجفت في كل هاجرةِ . . . بالأشعث الورد إلا وهو مهموم يريد : هو مهموم ، فزاد ( إلا ) والواو في خبر ( زال ) ، وفي قول الآخر : وكلهم حاشاك إلا وجدته . . . كعين الكذوب جهدها واحتفالها يريد : وكلهم حاشاك وجدته ، وفي قول ذي الرمة : حراجيج ما تنفك إلا مناخةَ . . . على الخَسْف أو نَرمي بها بلداً قفرا